يمثل بيبتوال تيساموريلين 10 مجم (Peptual Tesamorelin) طفرة في مجال إعادة تشكيل الجسم باستخدام الببتيدات، حيث يقدم حلاً عالي التخصص لاستهداف الأنسجة الدهنية الحشوية (VAT)—وهي الدهون العميقة العنيدة في منطقة البطن التي غالباً ما تقاوم الأنظمة الغذائية التقليدية والتمارين الرياضية. على عكس منتجات إنقاص الوزن العامة التي قد تحرق الدهون والعضلات دون تمييز، يُعد تيساموريلين نظيراً صناعياً للهرمون المطلق لهرمون النمو (GHRH)، وقد صُمم هندسياً لتحسين وظائف الجسم الطبيعية. من خلال محاكاة مسارات الإشارات الطبيعية في الجسم، فإنه يشجع تحولاً فسيولوجياً في كيفية تخزين الجسم للطاقة واستهلاكها. هذا الببتيد مفيد بشكل خاص للأفراد الذين يسعون لتحسين نسبة الخصر إلى الورك، وتعزيز مؤشرات الصحة الأيضية، وتقليل الالتهابات المرتبطة بزيادة الدهون الحشوية، كل ذلك مع الحفاظ على الكتلة العضلية الصافية.
الآلية العلمية: محور هرمون النمو (The Somatotropic Axis)
لفهم فاعلية بيبتوال تيساموريلين، يجب النظر إلى عمله في بداية التسلسل الهرموني. على عكس حقن هرمون النمو البشري الخارجي (HGH) التي تغرق الجسم بالهرمون وتؤدي إلى توقف الإنتاج الطبيعي عبر حلقات التغذية الراجعة السلبية، يعمل تيساموريلين كمحفز للإفراز (Secretagogue).
عند الحقن تحت الجلد، يرتبط تيساموريلين بشكل انتقائي بمستقبلات GHRH في الخلايا الموجهة للجسد (somatotroph cells) داخل الغدة النخامية الأمامية. يؤدي هذا الارتباط إلى تحفيز تصنيع وإطلاق هرمون النمو الداخلي (Endogenous GH) بطريقة نابضة (Pulsatile). هذه النبضات ضرورية جداً؛ فهي تحافظ على الإيقاع اليومي الطبيعي لإفراز الهرمونات، مما يجعله أكثر أماناً واستدامة من هرمون النمو الصناعي.
بمجرد إطلاقه، ينتقل هرمون النمو الطبيعي إلى الكبد، محفزاً إنتاج عامل النمو شبيه الأنسولين-1 (IGF-1). يعمل IGF-1 كوسيط أساسي لعمليات البناء العضلي، بينما يمارس هرمون النمو نفسه تأثيراً قوياً في تحلل الدهون (Lipolysis). تعمل هذه الآلية تحديداً على زيادة معدل تكسير الدهون الثلاثية إلى أحماض دهنية حرة وجليسرول، مع تفضيل استهداف الأنسجة الدهنية الحشوية. يؤدي هذا العمل المستهدف إلى تقليل حجم الخلايا الدهنية المحيطة بالأعضاء الداخلية، مما يؤدي إلى تحسين الملف الأيضي وتقليل السمنة المركزية (دهون البطن).
- استهداف الدهون الحشوية: مثبت إكلينيكياً قدرته على تقليل حجم دهون البطن العميقة بشكل ملحوظ مقارنة بالدواء الوهمي.
- الحفاظ على العضلات: على عكس الاعتماد على عجز السعرات الحرارية فقط، يساعد ارتفاع IGF-1 في الحفاظ على العضلات الصافية أثناء مراحل فقدان الدهون.
- مؤشرات صحة القلب: يرتبط استخدامه بانخفاض الدهون الثلاثية وتحسن نسبة الكوليسترول الكلي إلى الكوليسترول النافع (HDL).
- التحكم في الالتهاب: تشير الدراسات إلى انخفاض في بروتين سي التفاعلي (CRP)، وهو مؤشر غالباً ما يكون مرتفعاً بسبب السمنة الحشوية.
- الإمكانيات الذهنية: تشير الأبحاث الناشئة إلى فوائد عصبية محتملة، قد تساعد في الوظائف التنفيذية والذاكرة عبر مسارات IGF-1.
طريقة الاستخدام ونمط الحياة
لتحقيق أقصى استفادة من بيبتوال تيساموريلين، يعتبر التوقيت والتكامل مع نمط الحياة أمراً بالغ الأهمية. يعمل الببتيد بأفضل كفاءة في بيئة منخفضة الأنسولين.
- النظام الغذائي: التزم بنظام غذائي منخفض الحمل الجلايسيمي (Low Glycemic Load). مستويات الأنسولين المرتفعة يمكن أن تضعف إفراز هرمون النمو الذي يحفزه تيساموريلين. تجنب السكريات البسيطة لمدة 60 دقيقة على الأقل قبل وبعد الحقن.
- تناول البروتين: استهلاك البروتين العالي ضروري لدعم البيئة البنائية التي تخلقها مستويات IGF-1 المرتفعة.
- بروتوكول التمرين: الجمع بين التمارين الهوائية “الكارديو” (لأكسدة الأحماض الدهنية المحررة) وتمارين المقاومة “الحديد” (لاستخدام IGF-1 في إصلاح العضلات) يعطي أفضل نتائج في إعادة تشكيل الجسم.
ملف الأمان وموانع الاستخدام
بينما يحافظ تيساموريلين على حلقات التغذية الراجعة الطبيعية للجسم، فهو مركب قوي يتطلب استخداماً مسؤولاً. قد تشمل الآثار الجانبية الشائعة آلام المفاصل، احمرار موقع الحقن، أو احتباس طفيف للسوائل.
من يجب أن يتجنب هذا المنتج:
- الأورام النشطة: يجب على الأفراد المصابين بمرض سرطاني نشط أو متكرر تجنب الاستخدام، حيث يمكن لـ GH/IGF-1 تحفيز نمو الخلايا.
- الحمل والرضاعة: ممنوع تماماً أثناء الحمل والرضاعة (الفئة X).
- اضطرابات الغدة النخامية: غير فعال للمرضى الذين يعانون من أمراض الوطاء (hypothalamic disease) أو بعد استئصال الغدة النخامية.
- السكري: قد يزيد من مستوى السكر التراكمي (HbA1c)؛ لذا يلزم مراقبة صارمة للجلوكوز لمرضى السكري أو المعرضين للإصابة به.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين تيساموريلين وهرمون النمو (HGH)؟
تيساموريلين هو نظير لـ GHRH يحفز غدتك النخامية لإنتاج هرمون النمو الخاص بك في نبضات طبيعية. أما HGH فهو شكل صناعي للهرمون نفسه يحل محل الإنتاج الطبيعي ويمكن أن يعطل توازن الهرمونات الطبيعي.
هل يسبب تيساموريلين فقدان الوزن فوراً؟
تيساموريلين ليس دواءً لفقدان الوزن السريع؛ هو عامل لإعادة تشكيل الجسم. عادة ما يُلاحظ انخفاض كبير في الدهون الحشوية (الكرش) على مدار 3 إلى 6 أشهر من الاستخدام المنتظم.
هل يمكنني استخدامه إذا كنت مريضاً بالسكري؟
قد يؤثر تيساموريلين على تحمل الجلوكوز. إذا كنت مصاباً بالسكري أو في مرحلة ما قبل السكري، يجب عليك استشارة طبيب ومراقبة مستويات السكر في الدم عن كثب، حيث قد يتطلب الأمر تعديل أدويتك.
ما هو أفضل وقت لحقن تيساموريلين؟
البروتوكول الأكثر شيوعاً هو الحقن تحت الجلد قبل النوم أو في الصباح الباكر، بشرط أن يتم ذلك في حالة صيام لمنع الأنسولين من التداخل مع إفراز هرمون النمو.
هل يساعد في الوظائف الذهنية؟
تشير الأبحاث الثانوية إلى أن زيادة IGF-1 قد تدعم المسارات العصبية، مما قد يحسن الوظائف التنفيذية والذاكرة اللفظية لدى كبار السن، على الرغم من أن هذا ليس الغرض الأساسي منه.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.